الأمير أسامة بن منقذ

60

لباب الآداب

فلا تمح اسمه ، ولا تمنعه رسمه . وإن قتل في طاعتك ، واستشهد تحت رأيتك - : فاكفل بنيه ، وذبّ عن أهله وذويه ، فإنّ ذلك يزيدهم رغبة في خدمتك ، ويسهّل عليهم بذل المهج والأرواح في نصرة دولتك ودعوتك . وقال الحكيم : من أبرم الأمر بلا تدبير ، وصيّره الدهر إلى تدمير . ومن أخلد إلى التّواني ، حصل على الأماني . وزوال الدّول ، باصطناع السّفل . وقال الحكيم : الصبر على ما تكرهه وتجتويه « 1 » ، يؤدّيك إلى ما تحبه وتشتهيه . وقال : من اغترّ بحاله ، قصّر في احتياله . ومن اغترّ بمسالمة الزمن ، عثر بمصادمة المحن . وقال : من أعجبته آراؤه ، غلبته أعداؤه . ومن ساء تدبيره ، كذب تقديره . ومن جهل مواطئ قدمه ، عثر بدواعي ندمه . وقال : من أتمّ النّصح ، الإشارة بالصّلح . ومن أضرّ الغدر ، الإشارة « 2 » بالشّر . وقال : من استصلح عدوّه زاد في عدده . ومن استفسد صديقه نقص من عدده . وقال : لا تثق بالصديق قبل الخبرة ، ولا توقع بالعدوّ قبل القدرة . وقال : لا تفتح بابا يعييك سدّه ، ولا ترم سهما ، يعجزك ردّه ، ولا تفسدنّ أمرا يعييك إصلاحه ، ولا تغلق بابا يعجزك افتتاحه . وقال : الكسل يمنع من الطلب ، والفشل يدفع إلى العطب . ومن حق

--> ( 1 ) اى تكرهه . ( 2 ) كذا بالأصل ، ولو كان « الإشادة » بالدال ، لكان أحسن وأبدع .